مدراء 27 مدرسة حكومة وخاصة ونموذجية في أبوظبي يتعهدون بتقليل البصمة البيئية في مدارسهم من خلال المشاركة بمبادرة المدارس المستدامة

Wednesday, 07 أكتوبر 2009

في حفل نظمته هيئة البيئة – أبوظبي اليوم الثلاثاء،  وقع مدراء 27 مدرسة حكومة وخاصة ونموذجية في أبوظبي تعهد "مبادرة المدارس المستدامة" التزموا فيه رسمياً بالمشاركة في تطبيق المشروع وتقليل بصمتهم البيئية واتخاذ كل ما يلزم لتنفيذ هذه المبادرة الشاملة التي أطلقتها الهيئة بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية بالإمارة وبرعاية شركة بي بي.  

وكانت الهيئة قد أطلقت المبادرة خلال شهر سبتمبر الماضي بهدف تعزيز السلوك البيئي الايجابي وسط قطاع الطلاب وذلك من خلال الممارسات البيئية الايجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية وبالأخص في مجال المياه والطاقة والهواء والنفايات.

وقال الدكتور جابر الجابري مدير قطاع السياسات البيئية في الهيئة في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة " أن رؤية أبوظبي 2030 والأجندة السياسية لحكومة أبوظبي تركز على أهمية مواصلة العمل من أجل التنمية المستدامة بما يدعم التطور الراهن باتجاه التنمية الاقتصادية في الإمارة".

وأضاف "وبما أن طلبة المدارس يشكلوا ما يقرب من ربع أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تأثيرهم الممتد إلى أولياء الأمور وأفراد الأسر والمجتمعات المحلية، فهم يمثلون القطاع الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالتركيز الأكبر للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة".

وأشار الجابري إلى أن النمو الاقتصادي وارتفاع مستوى الحياة المعيشية في الدولة ارتبط بارتفاع استهلاك الفرد للمياه والطاقة وزيادة كمية النفايات المنزلية وتدهور التنوع البيولوجي. كما أن نتائج  الدراسة المسحية التي قامت الهيئة بتنفيذها لتقييم مستويات الوعي البيئي العام وخاصة بين طلبة المدارس والتي كشفت عن أن الفجوة بين الوعي والسلوك ما زالت كبيرة، لذا فأن مبادرة المدارس المستدامة تعمل على رفع مستوى السلوك البيئي الايجابي بحيث يكون الطلبة هم المحور الأساسي لرصد التأثيرات البيئية وإيجاد الحلول للمشكلات الراهنة ويكون للمعلمين دور التوجيه والإرشاد والمتابعة.

وكما أكد الجابري أن هذه المبادرة قد جاءت أيضا في إطار رؤية أبوظبي 2030 والأجندة السياسية لحكومة أبوظبي والتي تركز على أهمية مواصلة العمل من أجل التنمية المستدامة. ولان التعليم هو أحد المحركات الأساسية لتحقيق الاستدامة عن طريق تنفيذ هذه المبادرة التي نسعى من خلالها إلى إدخال العديد من الأنشطة التي تهدف إلى قياس البصمة البيئية لكل مدرسة.

كما أنه خلال المرحلة النموذجية لهذه المبادرة سيتم بناء القدرات المدرسية في مجال تدقيق ورصد التأثيرات البيئية وإدارتها بأفضل الأساليب المتاحة، وتنفيذ الأنشطة الميدانية التي تساعد على تجسيد مفاهيم الوعي البيئي وتحويلها إلى تغيرات إيجابية في سلوك الأفراد والأسر والمجموعات.

وأشار إلى أنه سيتم ربط المدارس بشبكة واسعة للتعاون وتبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات العالمية. كما سيتم التعاون مع شركاء الهيئة الرئيسيين في الإمارة مثل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومركز إدارة النفايات - أبوظبي لمساعدة المدارس المشاركة في تحقيق أهدافها للحد من استهلاك المياه والطاقة والنفايات.

وأكد الجابري أنه ومن خلال الالتزام بهذه المبادرة سنكون قد ساهمنا بنقل مدارس أبوظبي إلى مستوى جديد من المعرفة والسلوك البيئي القويم، وسنكون قد عبرنا عن مدى التزامنا بقيم ومبادئ التعليم من أجل التنمية المستدامة.

وبهذه المناسبة عبر مدير عام شركة بي بي في أبوظبي، جاي بيرسون، عن شكره لمديري المدارس لالتزامهم بتقليل بصمتهم البيئية مؤكدا على أهمية هذه المبادرة في زيادة الوعي البيئي في إمارة أبوظبي خاصة بين فئة الشباب. كما عبر بيرسون عن اعتزاز الشركة، والتي تتمتع بسمعة جيدة في مجال تعزيز الوعي والمسؤولية البيئية في مختلف أنحاء العالم، بشراكتها مع الهيئة ودعمها لهذه المبادرة الهامة في إمارة أبوظبي.

وأكدت ايمي سيمونز، مديرة مدرسة النهضة الوطنية للبنات، وهي واحدة من المدارس المشاركة في المرحلة الأولى من هذا المشروع، على أهمية هذه المبادرة والتي ستشكل تطوراً نوعياً بتركيزها على ممارسات وأهداف محسوسة وملموسة من واقع الحياة اليومية للطالبات، مشيرة إلى حرص طالباتها على المشاركة في الأنشطة البيئية التي تنظمها الهيئة وغيرها من الجهات الأخرى".

ولتنفيذ هذه المبادرة، وضعت الهيئة العديد من الوسائل التعليمية مستفيدة من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال بما في ذلك مركز العلوم والبيئة ومركز التعليم البيئي بالهند، وستقوم الهيئة بتزويد المدارس المشاركة بهذه الوسائل والتي تتضمن دليل المدارس الخضراء، دليل إرشادي للأندية البيئية، دليل الرحلات البيئية الميدانية، دليل المعلمين البيئيين، فضلا عن وضع برامج تدريب للمعلمين عبر شبكة الانترنت وبرنامج لتدريب المدربين. وسيتم تدريب معلمي المدارس المشاركة من قبل خبراء في مجال التعليم البيئي في كندا والولايات المتحدة.

الهدف العام لمبادرة المدارس المستدامة

بناء القدرات المدرسية في مجال تدقيق ورصد التأثيرات البيئية وإدارتها بأفضل الأساليب المتاحة، وتنفيذ الأنشطة الميدانية التي تساعد على تجسيد مفاهيم الوعي البيئي وتحويلها إلى تغيرات إيجابية في سلوك الأفراد والأسر والمجموعات.

الأهداف التفصيلية

  • التأكد من تحقيق الاستدامة البيئية في المدارس عن طريق التدقيق البيئي واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التأثيرات البيئية
  • بناء قدرات المعلمين للنهوض بالأعباء الإرشادية والتوجيهية للتعليم البيئي
  • مساندة ودعم إنشاء الأندية البيئية
  • تكوين مجموعة من المعلمين المتطوعين في مجال التعليم البيئي، وبناء قدراتهم في مجال تنظيم الرحلات والإشراف على الأنشطة الميدانية للطلبة
  • توثيق التعاون مع مجلس التعليم والمناطق التعليمية وتقديم الدعم للأطراف والشركاء لإنجاح هذه المبادرة.

المكونات الرئيسة

يتألف المشروع من (4) عناصر رئيسية هي:

  1.  
    • التدقيق البيئي وإدارة التأثيرات البيئية باستخدام دليل المدارس الخضراء
    • وضع وتنفيذ برنامج تدريب المعلمين
    • مساندة ودعم إنشاء وإدارة الأندية البيئية في المدارس
    • زيادة التواصل مع الطلبة من خلال الرحلات والأنشطة الميدانية