ما المشكلة؟

المشكلة: ما هي وكيف وجدت؟ نعتمد جميعاً على عدد من المصادر الطبيعية - الطاقة، الماء، الأخشاب، الطعام، الألياف. ولكن هذه المصادر لن تبقى إلى الأبد

ما المشكلة؟

لقد ارتفع استهلاكنا لهذه المصادر في الإمارات العربية المتحدة إلى معدلات دراماتيكية على مدى السنين، وكان ذلك مواكباً للنمو الدراماتيكي للإمارات نفسها. بالرغم من أننا نفخر بنمونا وتطورنا، علينا أن نكون على دراية بأن هذه النمو الضخم - في تعداد السكان والبنية التحتية والعمران - يترتب عليه عواقب. في مناخنا الشديد الحرارة نحتاج إلى الكثير من الطاقة لتشغيل مكيفات الهواء والثلاجات ومصابيح الإضاءة وأجهزة التلفزيون والغسالات وأجهزة الكمبيوتر وغيرها. وبما أن الزراعة ليست بالشيء السهل في مناخنا الحار وأراضينا الصحراوية، علينا أن نستورد معظم طعامنا، وذلك يضيف المزيد من تكاليف الطاقة. إضافة إلى ذلك معظم المياه التي نستهلكها هي ناتجة عن تحلية مياه البحر، وذلك أيضاً يستهلك كميات ضخمة من الطاقة.

لدى الإمارات العربية المتحدة أعلى معدل لاستهلاك الطاقة لكل فرد في العالم تقريباً. إذا ما استمر استهلاكنا للطاقة بالمعدل الحالي، سيفوق الطلب على الطاقة ما هو متوفر في المخزون. ولن يكون هناك ما يكفي للجميع. سيؤدي ذلك إلى حدوث عجز في توفير الطاقة وحتى انقطاع الكهرباء. 

وفي ذات الوقت استهلاكنا للطاقة يزيد من المشكلة العالمية المتمثلة في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض. فبما أن طاقتنا آتية من حرق الوقود المستخرج من باطن الأرض، كلما استهلكنا المزيد من هذا الوقود وحولناه إلى طاقة، كلما أطلقنا المزيد من غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) في الجو. إن ارتفاع معدلات غاز ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى المزيد من احتباس الحرارة في الجو وبذلك يساهم مباشرة في ارتفاع درجات الحرارة.

لقد ارتفعت درجة الحرارة إلى مستوى عالٍ بما يكفي لإحداث عدد من التأثيرات القاسية. ولا يمكن لذلك إلا التحول إلى الأسوأ إذا ترك الأمر بدون تغيير.

واضح أننا نحتاج إلى عمل شيء ما لمنع ذلك من الحدوث.      

 

المشكلة: مشكلة من؟

إنها مشكلة الجميع. بينما تقوم الحكومة بدورها، لدينا جميعاً دوراً نقوم به لأن كل فرد منا يستهلك الطاقة بشكل أو بآخر. 

المشكلة: كيف تؤثر على الإمارات بالتحديد؟

تخيل كيف سيكون حالنا هنا بدون الطاقة.

في البيت، بدون تكييف للهواء، بدون ثلاجة، بدون هاتف، بدون الإنترنت، بدون تلفزيون.

في الخارج، بدون مصاعد، بدون سلالم متحركة، بدون أجهزة كمبيوتر، بدون أبواب أوتوماتيكية، بدون أجهزة الصراف الآلي، بدون إشارات المرور.

أثناء النهار، لا راحة من الشمس. أثناء الليل، لا ضوء في الظلام.

ستؤثر تأثيرات ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض على الإمارات. يتوقع العلماء أن ترتفع مستويات البحر، مما سيؤثر على مدننا الساحلية والمواطن الطبيعية ( مثل الشعاب المرجانية وأشجار القرم). سترتفع أيضاً درجات الحرارة وسيجلب ذلك المزيد من العواصف الشديدة والفيضانات وموجات الجفاف. أليست بلادنا حارة بما فيه الكفاية الآن؟ ستصبح مياه الشرب شحيحة أيضاً ويمكن أن تختفي الكثير من أنواع الحياة الفطرية في صحرائنا وودياننا وبحرنا. 

قيامنا بالعمل المناسب الآن لتفادي هذه المشكلة يمكننا من إحداث فرقاً شاسعاً. علينا أن نعمل معاً لتخفيف استهلاكنا للطاقة. قبل فوات الأوان.

المشكلة: ماذا يمكننا أن نعمل؟

نعمل بجهد كبير مع الشركات لمساعدتها في إيجاد طرق لكبح استهلاكها للطاقة، وبذلك ننشر الوعي بأن الحماية هي الضرورة. ولكن هل يمكننا أن نضع المشكلة على عاتق رجال الأعمال وننسى أنفسنا؟ لقد وضعنا برنامجاً إيجابياً وعملياً ليمكن الجميع في الإمارات العربية المتحدة من الابتداء فوراً في تخفيض استخدام الطاقة وبدون أي تغيير لنمط حياتكم.

يمكننا جميعاً المشاركة في هذا البرنامج. والأفضل من كل هذا هو أنه بمجرد تخفيض فواتير الطاقة في بيوتنا، سيعمل هذا البرنامج على توفير نقودنا أيضاً.